سميح دغيم
747
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
إلى كنه الصمديّة يجب أن تكون أشرف الألفاظ . ( لو ، 110 ، 4 ) مغرور - إنّ المغرور هو الذي يعتقد في الشّيء كونه مطابقا للمنفعة والمصلحة مع أنّه في نفسه ليس كذلك ، فالغرور إمّا أن يكون عبارة عن عين هذا الجهل أو عن حالة متولّدة عن هذا الجهل . ( مفا 13 ، 156 ، 4 ) مغفرة - الألفاظ المشتقّة من المغفرة : اعلم أنّ الألفاظ المشتقّة من المغفرة ورد أكثرها في حق اللّه سبحانه فأحدها الغافر ، قال تعالى : غافِرِ الذَّنْبِ ( غافر : 3 ) . وثانيها الغفور قال : وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ( الكهف : 58 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( البروج : 14 ) . . . وثالثها : الغفّار قال تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ( طه : 82 ) . . . فقد ثبت بنص الكتاب أنّ هذه الأسماء الثلاثة المشتقّة من المغفرة للّه تعالى . ( لو ، 220 ، 2 ) - لا يجوز تفسير المغفرة بالستر ، وإذا ثبت هذا فنقول مغفرة اللّه تعالى مفسّرة بالعفو والصفح على سبيل المجاز ، من حيث إنّ المستور والزائل يشتركان في عدم الظهور ، والمشاركة في الوصف أحد أسباب حسن التجاوز ، والعفو عبارة عن إسقاط العقوبة وتركها ، قال أصحابنا فعلى هذا الغافر من صفات الفعل ، وهذا أيضا فيه نظر لأنه عبارة عن ترك الفعل ، لا عن الفعل . وأمّا الغفور فهو أبلغ من الغافر ، لأن هذا البناء للمبالغة كالصفوح والضحوك والقتول ، والغفّار أبلغ من الغفور ، لأنّه وضع للتكثير ، ومعناه أنه يغفر الذنب بعد الذنب أبدا . ( لو ، 222 ، 18 ) - ما الفرق بين العفو والمغفرة . الجواب أنّ العفو أن يسقط عنه العقاب ، والمغفرة أن يستر عليه جرمه صونا له من عذاب التخجيل والفضيحة . ( مفا 7 ، 150 ، 4 ) - قد ذكرنا أنّ المغفرة إزالة السيئات التي هي في الدنيا لازمة للنفس ، والأجر العظيم إشارة إلى الحياة التي هي بعد مفارقة الدنيا عن النفس . ( مفا 28 ، 116 ، 9 ) مفاتح - المفاتح جمع مفتح . ومفتح ، والمفتح بالكسر المفتاح الذي يفتح به والمفتح بفتح الميم الخزانة وكل خزانة كانت لصنف من الأشياء فهو مفتح . ( مفا 13 ، 8 ، 21 ) - المفاتح جمع مفتح بكسر الميم وهو ما يفتح به ، وقيل هي الخزائن وقياس واحدها مفتح بفتح الميم . ( مفا 25 ، 14 ، 24 ) مفارقات - أمّا الذوات المتحيّزة والصفات القائمة ، فهي معلومة الثبوت . وأمّا الذوات التي لا تكون متحيّزة فهي المسمّاة في اصطلاح الفلاسفة بالمفارقات ، وفي اصطلاح قوم آخرين بالأرواح . وهي على قسمين . لأنّ هذه الذوات . إمّا أن يقال : كما أنّها ليست أجساما ، ولا حالة في الأجسام ، فكذلك ليست متعلّقة بالأجسام على سبيل التصرّف والتدبير وإمّا أن يقال : إنّها متعلّقة بالأجسام على سبيل التصرّف والتدبير والأول تسمّيها الفلاسفة بالعقول المجرّدة . . . وأمّا القسم